الشيخ محمد تقي الآملي
531
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أو عن بعضهم من أحد الأجناس وعن أخر منهم القيمة أو العكس ولعل هذا الحكم واضح بعد فرض التخيير في الإخراج بين الغلات الأربع أو الأجناس السبعة أو القوت الغالب عند تعددها ، إذ يصح حينئذ الاختلاف بين ما يخرجه لنفسه وعياله أو ما يخرجه عن عياله بعضهم مع بعض . مسألة ( 7 ) الواجب في القدر الصاع عن كل رأس من جميع الأجناس حتى اللبن على الأصح وان ذهب جماعة من العلماء فيه إلى كفاية أربعة أرطال ، والصاع أربعة أمداد وهي تسعة أرطال بالعراقي فهو ستمأة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال بالمثقال الصيرفي فيكون بحسب حقة النجف التي هي تسعمأة مثقال وثلاثة وثلاثون مثقالا وثلث مثقال نصف حقة ونصف وقية واحد وثلاثون مثقالا الا مقدار حمصتين وبحسب حقة الإسلامبول وهي مأتان وثمانون مثقالا حقتان وثلاثة أرباع الوقية ومثقال وثلاثة أرباع المثقال ، وبحسب المن الشاهي وهو ألف ومأتان وثمانون مثقالا نصف من الخمسة وعشرون مثقالا وثلاثة أرباع المثقال في هذه المسألة أمور ( الأول ) القدر الذي يجب إخراجه من الأجناس في الفطرة هو الصاع ، وهذا في غير اللبن مما لا اشكال فيه ، وقد نطقت به الأخبار الكثيرة المعمول بها من غير فرق في ذلك بين الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وان وردت جملة أخرى دالة على الاكتفاء بنصف الصاع في الحنطة ، لكنها معرض عنها غير معمول بها محمولة على التقية فإن إخراج نصف الصاع من الحنطة كان من بدع عثمان واتبعه بعده معاوية ، وروى العلامة ( قده ) في المنتهى عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه سئل عن الفطرة ، فقال صاع من طعام فقيل أو نصف صاع ، فقال عليه السّلام بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان . ( الأمر الثاني ) ذهب الشيخ وجماعة من الأصحاب إلى الاجتزاء بأربعة